محمد حسين يوسفى گنابادى

274

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

شموليّاً . والحاصل : أنّ المفرد المعرّف باللام لا يدلّ على العموم ، لأنّ العرف يفهم من « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » غير ما يفهم من « أحلّ اللَّه كلّ بيع » . المقام الثاني : في الجمع المحلّى باللام . كلام صاحب الكفاية فيه قد عرفت أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله أنكر دلالة المحلّى باللام على العموم سواء كان مفرداً أو جمعاً ، واستدلّ في كليهما بعين ما قدّمناه في المفرد المعرّف ، من عدم وضع اللام للعموم ولا مدخوله « 1 » ولا وضع آخر للمركّب منهما . نقد كلامه بالنسبة إلى الجمع وبرهانه وإن كان تامّاً بالنسبة إلى المفرد إلّاأنّه مخدوش بلحاظ الجمع ، لأنّ العرف يفهم العموم من مثل « أكرم العلماء » دون « أكرم العالم » ، وهذا كاشف عن وضع الجمع المعرّف باللام للعموم ، فلا نسلّم عدم وضع ثالث للمركّب ، نعم ، لا وضع لكلّ واحد من مصاديقه ، بل وضع عنوان « الجمع المحلّى باللام » للعموم ، فينطبق على كلّ واحد من مصاديقه ، مثل « العلماء » و « البيوع » و « الرجال » و . . . .

--> ( 1 ) عدم دلالة المدخول على العموم واضح إذا كان مفرداً ، وأمّا إذا كان جمعاً فلأنّه لو وضع للعموم لما صدق على أقلّ من تمام أفراده من المراتب الكثيرة للجمع - التي منها أقلّ الجمع ، وهو ثلاثة ، بل اثنان عند المنطقيّين - إلّابنحو المسامحة والتجوّز ، وهل يمكن الالتزام بذلك ؟ ! . منه مدّ ظلّه .